ارنست فلوير
216
رحلة الكابتن فلوير
كليا أكثر أنواع الطعام إلا الحليب والبيض . وبالرغم من أن طعامنا الآن ولبضع أيام هو من لحم الخراف والتمر والخبز ، وهذا يعتبر أكلا فاخرا نسبيا ، إلا أنني عندما لا أستطيع أكل أي صنف من هذه الأصناف الثلاثة فإنني أتشوق للحصول على أشياء أخرى . لقد كان هناك مساحات عديدة من التربة الناعمة الصالحة للزراعة حتى أن الثيران لا تحتاج لشوك المحراث لحراثة هذه التربة . إن المعسكر الذي بدا لنا هنا يخص « ريس علي » لو حظ بأن الرجال فيه غير متمدينين وقد رفضوا شراء أو بيع أي شيء ومع ذلك ، فقد تأسفوا لرفضهم هذا بعد أن علموا بأنني طبيب . وفي آخر الأمر قدم لي شخصان مريضان برمد العيون زوجا من الطيور وإحدى عشر بيضة وهذا كله مقابل كمية بسيطة من محلول نترات الفضة . وقد التقينا هنا في هذه البلدة بأول حالات لمرضى « السل » ومرضى « الدودة الشريطية » . ولا يفوتني أن أذكر بأننا قد عثرنا هنا في ( بشكرد ) على أول آثار لبقايا حيوان متحجر على قشرة خارجية لمحار بحري وكذلك على كتلة من الحجر الأرجواني اللون التي أظهرت بعض الفحوصات عليه بأنه نوع من المرجان . هذا المساء عند وصولنا إلى المخيم كانت جيوبي مليئة كالعادة بالعينات ، وقد حضر « دورغوش » وسألني عن كبريت وبشئ من الهلع ، ولأن الكبريت الذي معي كان تمت اخراجه من جيوبي فأخذ « دورغوش » ينظر بتعجب لأول عينة وبتعجب أكثر للثانية والثالثة والرابعة وعندما أخرجت العينة الخامسة جلس أرضا مقابلي منتظرا عددا أكثر من العينات ، وما كاد ينظر للعينة السابعة حتى انفجر من الضحك . . شيء رهيب واخذ يدور حولي وهو يتعجب مما دعى الجمّالة الذين راقهم هذا المنظر أن يلتفوا حولي مبهورين .